محمود علي قراعة
241
الثقافة الروحية في إنجيل برنابا
حينئذ تهلل يسوع ، وقال " يلوح لي أيتها المرأة أنك مؤمنة ، فأعلى إذا أنه بالإيمان بمسيا ، سيخلص كل مختاري الله ، إذا وجب أن تعرفي مجئ مسيا " ، قالت المرأة " لعلك أنت مسيا أيها السيد " ، أجاب يسوع " إني حقا أرسلت إلى بيت إسرائيل ، نبي خلاص ، ولكن سيأتي بعد مسيا المرسل من الله ، لكل العالم الذي لأجله خلق الله العالم ، وحينئذ يسجد لله في كل العالم ، وتال الرحمة حتى أن سنة اليوبيل التي تجئ كل مائة سنة ، سيجعلها مسيا كل سنة في كل مكان ( 1 ) . . " ( م ) وجاء في الفصل التسعين من إنجيل برنابا ، قول المسيح عن الإيمان : " . . . الإيمان خاتم يختم به الله مختاريه ، وهو خاتم أعطاه لرسوله ، الذي أخذ كل مختار الإيمان على يديه ، فالإيمان واحد ، كما أن الله واحد ، لذلك لما خلق الله قبل كل شئ رسوله ، وهبه قبل كل شئ الإيمان ، الذي هو بمثابة صورة الله ، وكل ما صنع الله ، وما قال ( 2 ) . . . " ( ن ) وجاء في الفصلين السادس والتسعين والسابع والتسعين من إنجيل برنابا ، عندما سأل الكاهن المسيح من هو ، فأجاب إنه يسوع بن مريم ، بشر مائت ويخاف الله وقال إنه برئ من الفتنة : أجاب الكاهن : إنه مكتوب في كتاب موسى إن إلهنا سيرسل لنا مسيا ، الذي سيأتي ليخبرنا بما يريد الله ، وسيأتي للعالم برحمة الله ، لذلك أرجوك أن تقول لنا الحق هل أنت مسيا الله الذي ننتظر ؟ " أجاب يسوع " حقا إن الله وعد هكذا ، ولكني لست هو ، لأنه خلق قبلي وسيأتي بعدي " ، أجاب الكاهن " إننا نعتقد من كلامك وآياتك على كل حال أنك نبي وقدوس الله ، لذلك أرجوك باسم اليهودية كلها وإسرائيل ، أن تفيدنا حبا في الله ، بأية كيفية سيأتي مسيا ؟ " ، أجاب يسوع " لعمر الله الذي تقف بحضرته نفسي ، إني لست مسيا الذي تنتظره كل قبائل الأرض ، كما وعد الله أبانا إبراهيم قائلا " بنسلك أبارك كل قبائل الأرض " ، ولكن عندما يأخذني الله من العالم ، سيثير الشيطان مرة أخرى هذه الفتنة الملعونة ، بأن يحمل عادم التقوى على الاعتقاد بأني الله ( 3 )
--> ( 1 ) راجع ص 128 من إنجيل برنابا . ( 2 ) راجع ص 139 من إنجيل برنابا . ( 3 ) تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا .